الشيخ عباس القمي

496

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

والمسجد عليه ، قال : لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء ، وذكر الشهيد رحمه اللّه في الذكرى انّ في هذا الموضع حار الماء لمّا أمر المتوكّل بإطلاقه على قبر الحسين عليه السّلام ليعفيه فكان لا يبلغه ، ثمّ ذكر المجلسي كلام أستاده السيّد الشولستاني ، ثمّ قال : وفي شموله لحجرات الصحن إشكال واللّه يعلم « 1 » . وقال رحمه اللّه في « 2 » ما ملخّصه انّ الأظهر انّ الحائر مجموع الصحن القديم دون ما تجدّد منه في الدولة الصفويّة ، وهو تمام جهة القبلة من الصحن وحجراته وما انخفض فيه من الجهات الثلاث دون حجراتها ، انتهى . حوش : الحبر بن حواش ابن حواش هو الحبر الذي جاء من الشام إلى المدينة ليدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . كمال الدين : عن ابن عبّاس قال : لمّا دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بكعب بن أسد ليضرب عنقه فأخرج ، وذلك في غزوة بني قريظة ، نظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال له : يا كعب أما نفعك وصيّة ابن حواش المقبل من الشام فقال : تركت الخمر والخمير وجئت إلى البؤس والتمور لنبيّ يبعث هذا أوان خروجه ، يكون مخرجه بمكّة وهذه دار هجرته ، وهو الضحوك القتال يجتزي بالكسرة والتميرات ، ويركب الحمار العاري ، في عينيه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوّة ، يضع سيفه على عاتقه لا يبالي بمن لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخفّ والحافر ؟ قال كعب : قد كان ذلك يا محمّد ، ولولا انّ اليهود تعيّرني انّي جئثت عند القتل لآمنت بك وصدّقتك ، ولكنّي على دين اليهودية عليه أحيا وعليه أموت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قدّموه واضربوا عنقه ، فقدّم وضرب عنقه .

--> ( 1 ) ق : 22 / 33 / 142 ، ج : 101 / 117 . ( 2 ) ق : كتاب الصلاة / 91 / 703 ، ج : 89 / 89 .